جهاد الترك

لعل في هذه المجموعة ما يوحي بمحاولة ملحوظة لحمل اللغة على الاقتراب من المعنى. والعكس قد يكون صحيحاً بالمثل بشكل أو بآخر. على هذا الأساس المرجح، تبدو الشاعرة المصرية صفاء فتحي مشرعة أبوابها على التقاط ما تيسّر لها من اشارات تدل على الصورة المتوخاة من داخل العبارة وألفاظها وكلماتها، نصوص جديدة لها بعنوان "اسم يسعى في زجاجة" صدرت حديثاً عن "دار النهضة العربية" في بيروت، توظفها جميعاً، على الأغلب في المنحى المذكور بغية ان تستدرج المعنى الى اللغة، بدل ان تذهب بهذه الأخيرة اليه. ستة نصوص مسهبة في الحجم لا تخلو من تعقيدات هذه المغامرة الصعبة التي تكاد تشق الانفاس أحياناً نظراً الى البحث العميق وراء جدران المفردات عن التماعة او اشراقة قد لا تكون بالضرورة هناك.

الحوار